نحن أسرة أحبت العلم والمعرفة , نتوق لتعميق أفكارنا ومداركنا و كعادة الشباب الطامح وجدنا أنفسنا نميل إلى أغتراف العلم والتأهب له. فكان هدفنا أن نكون ممن عناهم صلى الله علية وسلم بقوله في حديث أنقطاع عمل أبن آدم : (علم ينتفع به أو ولدٌ صالح يدعو له) و هذا العمل بمثابة شكر لجزء بسيط من المصاعب و المتاعب التي كابدها والدنا طيب الله ثراة وولدتنا حماها الله و رعاها في تربيتنا وتعليمنا و تنشائنا نشأة نسأل الله أن تكون صالحة . ونرجو من الله تعالى أن يكون هذا العمل بمثابة صدقة جارية وعلم نافع ثوابه لوالدنا محمد نواوي إلياس بتاوي رحمة الله رحمة واسعة و أسكنة فسيح جناتة وأخيراً ,
اللهم أغفرلي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم و الأموات
السيرة الذاتية لفقيدنا
هو محمد نواوي بن إلياس برهان بتاوي ,ولد في أشرف بقعة في الأرض وهي مكة المكرمة في عام الف وثلاث مائة وأربعة وستون في منزل والده بجبل قبيس . نشأ في حجر والده , وترعرع في كنفه وقد كانت نشأته في بيت من بيوت الدين والورع والتقوى , نشأ تحت ظل راية التوحيد والإيمان و مكارم الأخلاق . فتميز بالهدوء والتروي في كل سماته, والتوثب في أفكاره وتطلعاته , ذو خلق رفيع وسجايا حميدة وخصالٍ طيبية , لايقبل الدنية على نفسه أو على غيره .كان متواضع ليناً سهلاً في غير ما ضعف . شغل عدة وظائف في القطاعين الحكومي والأهلي, وعرف بملكة حسابية عالية و خط جميل ندر مثيله, تنقل في مناطق عده من المملكة الحبيبة مثل جدة, الطائف, الرياض,و أبها حيث تزوج منها و رزق بأول أولاده هناك, ثم عاد و استقر في مكة مرة أخرى و رزق بخمسة من الأطفال هناك. وبعد ستين عاماً إنتهى به السير ووضع عصا السفر عن عاتقه واستقرت قدماه مخلفاً وراءه ذكرى عطره وعمل صالح نسأل الله أن يشفع له . وكانت وفاتة يرحمة الله بعد معانة مع المرض الذي نسأل الله أن يكون تطهيرا له من الذنوب في شهر رجب عام الف وأربع مائة و أربعة وعشرون وشُيعت جنازتة إلى المسجد الحرام وصُلّي عليه ثم شُيع إلى مقابر المعلاه ودفن هناك.
نسأل الله العلي القدير أن ينير قبره وأن يسكنه فسيح جناته
عبرات
عبرة ذبول
أزمنة تدور ...بين أيام ودهور ... وزهورأزفت للذبول... بعد أن عطرت جوها بأزكا العطور ... وقد حان لها أن تتنحى ويكتب عنها فوق السطور. أبتاهـ .. أنـت القـلب والـعقل والنور .. وكـل مـافي الأرض من زهور .... أنت النبض في داخل كل الصدور .. أبـتـاهـ ..... لـو تـدري كـم مـن دمـوعً عـلى وجـنـتي سـطــرت لـك آلاف الـسـطور ... فأصبر حبيبي .... وأعلم أن الله مع الصابر الشكور وأن ألمرض طهور
عبرة فراق
لقد ضاقت النفوس ... من تلك الطقوس ...ا وألمً و أحزان ... يالها من دنيا دنيئة ... أفراحها مزاح ...وأحزانها جراح... فها قد نفذ الصبر من قلب ذلك الصبور ... فتخبطة في جنباتها... وتقلب في عثراتها....حتى أرتماجثتاً هامدتأً... لا تعلم عن شيء.. سوى قلبً حزين ... أكتظ بالدمع وألأنين ... وضاعت الأحلام ... وأنتهت الأوهام ... وأتجهت الأمال إلى صاحب الجلال ... العزيز المتعال ... خالق الجبال ومجري السحاب الثقال ... ومغير الأحوال ... رحماك ياذا الجلال
عبرة وداع
وأنتهى بة السير إلى المسكن الذي عمر لة ... ووضع عصا السفر عن عاتقة... وأستقرت قدماه ... وصار دار العدل مأواه ... فيارب دار السعادة مثواه ... وفي منازل السعداء لقياة ... وثياب من سندس مكساة ... والنور في محياه ... وعلى الأرائك متكاءً بيمناه... والصدقين والشهداء والصالحين أخلاه.